محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )
545
بدائع السلك في طبائع الملك
أولا . ثم للسنة « 542 » ، ثم للطاعة « 543 » ، ونعمة العصوية عن الكفر أولا ، ثم عن البدعة ثم عن سائر المعاصي . قال : وتفصيل ذلك لا يحصيه الا المنعم به سبحانه ، كما قال « وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها » « 544 » « 545 » . المسألة الخامسة : مراتب الشكر بحسب متعلقه من الانسان ثلاثة ، القلب واللسان وسائر الجوارح « 546 » . قال : أفادتكم النعماء في ثلاثة * يدي ولساني والضمير المحجبا فالأولى : باعتقاد أن لا نعمة الا وبدايتها من الله تعالى لقوله عز وجل « وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ » « 547 » ، أي أيقنوا أنها من الله ، ومحل ذلك انما هو القلب . والثانية : بترديد الثناء على الله تعالى والاكثار من حمده ، ويندرج فيه التحدث بنعمه لقوله تعالى « وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ » « 548 » والثناء على الوسائط لحديث » من لم يشكر القليل ، لم يشكر الكثير ، ومن لم يشكر الناس ، لم يشكر الله « 549 » . قلت : ومن المبالغة في ذلك ترديده على مجرد الهم بالمعروف ، وان حال القدر السابق دونه . قال : لأشكرنك معروفا هممت به * ان اهتمامك بالمعروف معروف ولا ألومك ان لم يمضه قدر * فالامر بالقدر المحتوم مصروف
--> ( 542 ) م : السنة . ( 543 ) م : الطاعة . ( 544 ) آية 34 سورة 148 . ( 545 ) احياء : ج 4 ص 99 . ( 546 ) استند في « مراتب الشكر » على سراج ص 105 . ( 547 ) آية 53 سورة 16 . ( 548 ) آية 11 سورة 93 . ( 549 ) استند على سراج ص 106 .